القطار فائق السرعة بين مراكش وأكادير.. مشروع استراتيجي يفتح آفاقا جديدة أمام إقليم شيشاوة
يشهد مشروع القطار فائق السرعة (TGV) الرابط بين مدينتي مراكش وأكادير تقدما ملحوظا بعد استكمال جزء مهم من الدراسات التقنية والهندسية، في خطوة تعكس التوجه الوطني نحو تطوير البنية التحتية وتعزيز شبكة النقل الحديثة بين مختلف جهات المملكة.
ويعد هذا المشروع من بين أكبر الأوراش الاستراتيجية المنتظرة بالمغرب، إذ سيعبر مناطق جبلية صعبة بمرتفعات الأطلس الكبير، ما يتطلب إنجاز عدد مهم من الأنفاق والقناطر والمنشآت الفنية المتطورة لضمان سرعة التنقل وسلامة المسافرين وفق المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.
وتقدر الكلفة الإجمالية للمشروع بحوالي 55 مليار درهم، حيث تعمل الجهات المختصة على توفير الموارد المالية اللازمة وإعداد الظروف الملائمة للشروع في الأشغال خلال المرحلة المقبلة.
ومن المنتظر أن يساهم هذا الخط السككي الحديث في تقليص زمن الرحلات بين مراكش وأكادير بشكل كبير، الأمر الذي سيعزز الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية بين شمال المملكة وجنوبها، ويمنح دفعة قوية للاستثمار والتنمية المحلية.
أما بالنسبة لإقليم شيشاوة، فإن المشروع يحمل العديد من الانعكاسات الإيجابية المنتظرة، خاصة على مستوى تحسين الربط الترابي وفك العزلة عن عدد من المناطق المجاورة، إلى جانب خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحل الإنجاز وما بعدها. كما سيساهم في تشجيع الاستثمارات السياحية والفلاحية والخدماتية، مستفيدا من الموقع الاستراتيجي للإقليم بين مراكش وأكادير.
ويرى متتبعون أن إنجاز هذا المشروع سيمكن أيضا من تعزيز جاذبية إقليم شيشاوة كوجهة للاستثمار، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب والمقاولات المحلية للاستفادة من الدينامية الاقتصادية التي سترافق هذا الورش الوطني الكبير.
ويبقى مشروع القطار فائق السرعة بين مراكش وأكادير رهانا تنمويا واعدا، من شأنه أن يساهم في تحقيق تنمية متوازنة بين الجهات، ويعزز مكانة المغرب ضمن الدول الرائدة في مجال النقل السككي الحديث بالقارة الإفريقية.
حسن ابلعيد مراسل العربية بريس ـ شيشاوة