سيدي موسى بن علي بين إشعاع المشاريع السياحية وفوضى البناء العشوائي

سيدي موسى بن علي بين إشعاع المشاريع السياحية وفوضى البناء العشوائي
شهدت منطقة سيدي موسى بن علي، خلال السنوات الأخيرة، تحولات لافتة على مستوى التنمية المحلية، بفضل بروز عدد من المشاريع السياحية التي ساهمت في إنعاش الحركة الاقتصادية وإعطاء دفعة قوية للرواج التجاري، إلى جانب تحسين جمالية الفضاء العام.
ومن بين أبرز هذه المبادرات، يبرز مشروع “سويسرة”، الذي أطلقه أحد شباب مدينة المحمدية، في خطوة تعكس روح المبادرة والارتباط العميق بالهوية المحلية. وقد استمد المشروع اسمه من السوق الأسبوعي الشهير “سوق حد سويسرا”، في دلالة رمزية على جذوره المجالية وسعيه لإحياء الدينامية الاقتصادية بالمنطقة.
هذا الفضاء السياحي لم يقتصر دوره على استقطاب الزوار فقط، بل تحول إلى نقطة جذب حقيقية، ساهمت في إبراز المؤهلات الطبيعية للمنطقة ومنحها بعداً جمالياً مميزاً، ما جعله يحظى بإشادة عدد من الفاعلين المحليين الذين اعتبروه نموذجاً ناجحاً للشباب الطموح القادر على المساهمة الفعلية في تحقيق التنمية المحلية.
غير أن هذا النجاح لم يخلُ من بعض التحديات، حيث أصبح المشروع محاطاً ببنايات عشوائية غير مرخصة، أثرت بشكل ملحوظ على جمالية الفضاء وشوهت المنظر العام. كما زاد من حدة هذا الإشكال انتشار “ديبوهات” عشوائية بمحاذاة المشروع، ما يطرح تساؤلات حول دور الجهات المعنية في ضبط وتنظيم المجال وحماية الاستثمارات الجادة.
وفي ظل هذه الوضعية، يظل الرهان قائماً على ضرورة التدخل لإعادة الاعتبار لجمالية المنطقة، عبر محاربة مظاهر العشوائية وتشجيع المبادرات الاستثمارية التي تساهم في التنمية المستدامة، حتى تواصل سيدي موسى بن علي مسارها نحو تحقيق إشعاع سياحي واقتصادي يليق بمؤهلاتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
اتصل بنا