القنيطرة.. إحباط محاولة تهريب دولي للمخدرات بمولاي بوسلهام يشيد بيقظة الدرك الملكي
بقلم: محمد الفيلالي – العربية بريس
القنيطرة – في عملية أمنية نوعية تعكس الجاهزية العالية والتنسيق المحكم لمصالح الدرك الملكي، تمكنت عناصر المركز الترابي بمولاي بوسلهام، التابع لسرية سوق الأربعاء الغرب والقيادة الجهوية بالقنيطرة، صباح يوم الأربعاء 1 أبريل 2026، من إحباط محاولة تهريب دولي كبرى للمخدرات على مستوى الشريط الساحلي للمنطقة.
وأسفرت هذه العملية عن حجز كمية ضخمة من مخدر الشيرا تُقدر بحوالي خمسة أطنان، كانت معدة للتهريب عبر المسالك البحرية نحو وجهات دولية. وحسب معطيات دقيقة، فإن التدخل الأمني جاء بناءً على معلومات ميدانية أفادت بوجود تحركات مشبوهة لعناصر غريبة عن المنطقة، ما دفع مصالح الدرك إلى التحرك الفوري ووضع خطة محكمة بتنسيق مع مختلف الجهات المختصة، تحت إشراف النيابة العامة.
ورغم الظروف المناخية الصعبة التي طبعت العملية، خاصة بسبب الضباب الكثيف الذي خيّم على السواحل، أبانت العناصر الدركية عن احترافية عالية، مكنت من ضبط شحنة المخدرات وحجز قارب خشبي كان يُستعمل في نقلها، في انتظار شحنها عبر قوارب سريعة في عرض البحر.
وقد تمكن المشتبه فيهم من الفرار مستغلين طبيعة المنطقة وكثافة الضباب، تاركين وراءهم الشحنة المحجوزة، في مشهد يعكس حجم الضغط الأمني الذي مارسته العناصر المتدخلة، وسرعة استجابتها للحيلولة دون إتمام هذه العملية الإجرامية.
وخلفت هذه العملية ارتياحًا واسعًا لدى الساكنة المحلية، كما لقيت إشادة من فعاليات المجتمع المدني، من بينها المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، التي نوهت بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي في التصدي لشبكات التهريب والجريمة المنظمة.
وتتواصل الأبحاث والتحريات تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد هوية المتورطين وتوقيفهم، وكشف الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية.
وتؤكد هذه العملية، مرة أخرى، النجاعة المتزايدة لمصالح الدرك الملكي في تأمين السواحل المغربية والتصدي لمختلف أشكال الجريمة العابرة للحدود، في إطار استراتيجية أمنية شاملة تروم حماية الوطن والمواطنين.