ليلة قضائية ثقيلة بالجديدة… أحكام تصل إلى 214 سنة سجناً ومؤبد في قضايا هزّت الرأي العام

ليلة قضائية ثقيلة بالجديدة… أحكام تصل إلى 214 سنة سجناً ومؤبد في قضايا هزّت الرأي العام

شهدت محكمة الاستئناف بالجديدة، مساء الثلاثاء، واحدة من أكثر الجلسات القضائية صرامة خلال الفترة الأخيرة، بعدما أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية الستار على ملفات وُصفت بأنها من “الأكثر حساسية وخطورة”، وأصدرت أحكاماً بلغ مجموعها 214 سنة سجناً نافذاً، إضافة إلى عقوبة السجن المؤبد في قضية مروعة هزت إقليم الجديدة.

الجلسة عكست توجهاً واضحاً نحو التشديد في العقوبات وإرساء هيبة القانون، خاصة في الجرائم التي تهدد تماسك المجتمع وتمس القيم الإنسانية المؤبد لشاب قتل شقيقته بطريقة بشعة بدوار الزبيرات

تصدّر هذه الجلسة الملف الدموي الذي عاش على وقعه دوار الزبيرات الشرقيين بجماعة الغنادرة، بعدما أقدم شاب على قتل شقيقته في ظروف مأساوية.
وحسب معطيات التحقيق، فقد دخل الجاني في نوبة غضب حاد بسبب خلاف عائلي مفاجئ ناتج عن شكوك لا أساس لها بعد تأخر الضحية في العودة إلى المنزل، قبل أن يعتدي عليها بعنف بواسطة هراوة خشبية موجهاً لها ضربات قاتلة على مستوى الرأس، لتنتهي حياتها في مشهد صادم.

وبعد دراسة حيثيات القضية وخطورة الفعل، استجابت المحكمة لملتمسات النيابة العامة، وقضت بـ السجن المؤبد للجاني باعتباره ارتكب جريمة تمس بالأمن الأسري وتشكل اعتداءً صارخاً على الحق في الحياة.

15 سنة سجناً لكل متهم في ملف الاعتداء على طفل خلال موسم مولاي عبد الله

وفي ملف آخر أثار موجة استنكار واسعة، بتت المحكمة في قضية الطفل الذي تعرّض لاعتداء يتعلق بهتك العرض داخل موسم مولاي عبد الله أمغار، وهو الحادث الذي خلّف صدمة كبيرة نظراً لوقوعه وسط تجمع شعبي ضخم.

التحقيقات المنجزة من طرف الضابطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة وباعتماد خبرات طبية دقيقة، أسفرت عن توقيف ستة أشخاص متورطين في هذه الجريمة. وبعد مرافعات مطوّلة، قضت المحكمة بـ 15 سنة سجناً نافذاً لكل واحد منهم.

وجاء الحكم ليؤكد الموقف الحازم من الاعتداءات التي تستهدف القاصرين، خاصة داخل فضاءات تعرف كثافة بشرية كبيرة.

◀︎ رسالة واضحة: لا تساهل مع الجرائم الخطيرة

بهذه الأحكام الثقيلة، وجهت غرفة الجنايات الابتدائية بالجديدة رسالة قوية مفادها أن القضاء ماضٍ في سياسة الردع والتشدد تجاه الجرائم التي تهدد السلم المجتمعي وتمس الحقوق الأساسية للمواطنين.

ليلـة قضائية استثنائية، أعادت التأكيد على أن سيادة القانون فوق الجميع، وأن زمن التساهل مع الجرائم الخطيرة قد ولّى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
اتصل بنا